تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
77
تبيان الصلاة
الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنّه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكفّ أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب من الذراع والعضد . ) « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : قال سيدنا الأستاذ مدّ ظله العالي أوّلا ما يفيد كون ذلك مرضيّه ، كما أنّه يظهر من عدم حاشية له في هذه المسألة كون ما اختاره السيّد رحمه اللّه مختاره دامت بركاته . ثمّ قال : بأنّه لو لم يتمكن من وضع الباطن يضع ظاهر الكف لأنّه لا وجه لاعتبار الباطن في الكفين إلّا ما قلنا من أنّ المنساق من الأمر بوضع الكف ، هو وضع الباطن من الكف ، وأنّه المتبادر ، لأنّه بوضع الطبيعي يضع باطن الكف ، ومع تسلّم ذلك يكون اعتبار الباطن حين إمكان وضع الباطن ، ومع تعذره يضع الظاهر من الكفين ، ثمّ على تقدير تعذر الكف ( باطنه وظاهره ) فما وجه وجوب وضع الأقرب فالأقرب من اليد ؟ فقال مدّ ظله العالي : بأنّه لو قلنا : بأنّ الواجب وضع اليدين كما في بعض الأخبار ، وهو وضع الكفين كما في بعض الأخبار المتقدمة عند ذكر ما دلّ على وجوب سبعة أعظم في السجود ، فلو قيد ما يدلّ على وضع اليدين بما يدلّ على وجوب خصوص وضع الكفين من اليدين ، فقدر المتيقن من التقييد حال إمكان وضع الكف ، أمّا مع تعذره فيأخذ بما دلّ على وجوب وضع مطلق اليد . فقلت بحضرته مدّ ظله العالي : بأنّه بعد تقييد مطلق اليد - وبعبارة أخرى طبيعة اليد - بما يدلّ على مطلوبية خصوص فرد من هذه الطبيعة وهو الكف ، فنتيجة حمل المطلق على المقيد ، هو كون المطلوب المقيد ، فلا دليل على مطلوبية غير المقيد أصلا ، فمع تعذر الأخذ بالمقيد ، وهو وضع الكف يسقط الأمر به ، ولا وجه لوجوب إتيان المطلق ، لعدم كونه مطلوبا بمقتضى حمل المطلق على المقيد . فقال مدّ ظلّه العالي : بأنّه تارة يقال : بأنّ دليل المقيد لا إطلاق له يشمل حال الاضطرار ، أو يقال : بأنّه وإن كان له إطلاق يشمل حال الاضطرار ، ولكن يكون التقييد في فرض وجود القيد ، فمع تعذر القيد لا يمكن التقييد ، فيبقى إطلاق دليل الدالّ على مطلق اليد باق بحاله . وتارة يقال : بأنّه بعد فرض كون معنى حمل المطلق على المقيد هو استفادة كون الملاك واحدا ، وبعد الجمع يكون تمام الملاك هو خصوص المقيد لا المطلق ، فلا يكون المطلوب إلّا